صرف الزكاة لمستلزمات ضرورية في مستشفى
السؤال
عن حالةِ المرضى الماديةِ، فأغلب الحالات طارئةٌ، لا تحتمل الانتظارَ والحديثَ مع والدَي المريض، قبل دخولِ الإنعاش.
كما أنه لا يمكن منع الخدمة عن الغنيّ وبذلُها للفقيرِ فقط، فبعض المصروفاتِ تكون على التعقيمِ وقطع الغيارِ، التي يستعملها الغنيّ والفقير.
مع الأخذ بعين الاعتبارِ أنه لا توجدُ تبرعاتٌ أو صدقاتٌ تسد الحاجة، مما جعل الأمرَ متأزمًا للغاية، فما حكم الأخذ مِن أموالِ الزكاة والحالةُ هذهِ؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإذا كان الحال بحجم الضرر الذي ذكرتموه؛ واستنفدتم كافة الطرقِ مع الجهاتِ المختصة؛ وتعذر عليكم الحصول على المال الذي يمكنكم من حفظ حياة الأطفال؛ فإنه يجوز لكم أخذُ الزكاةِ بحسبِ الحاجةِ، لإنفاقها في ضروريات المستشفى؛ لأنّ النفس مِن الضرورياتِ التي يجب حفظها، ويدخل في مصرف (وفي سبيل الله) كل ما يحتاج إليه عند بعض أهل العلم، قال الكاساني: "وأما قوله تعالى: (وفي سَبيلِ اللهِ) فهو عبارة عن جميعِ القُرَبِ، فيدخلُ فيه كل مَن سعى في طاعةِ الله وسبيل الخيراتِ، إذا كان محتاجًا" [بدائع الصنائع:245/2]، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
أحمد ميلاد قدور
أحمد محمد الكوحة
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
23/شعبان/1437هـ
30/مايو/2016م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 12911
دليل الألوان
