Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾المعاملات المالية٠ مشاهدة

توسيع طريق عامة من مقبرة دارسة

الجواب

السيد/ مدير نيابة تاجوراء الجزئية.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية طيبة؛ وبعد:

فبالإشارة إلى مراسلتكم بخصوص طلب الفتوى، فيما أحيل إليكم مِن (عميد بلدية تاجوراء)، عن طريق (المحامي العام طرابلس)، بشأن بيان الحكم الشرعي؛ في جواز فتح مسار طريق عام، على أطرافِ مقبرةٍ دارسة، مع العلم أن هذا الجزء من المقبرةِ لا قبورَ فيه، والمقبرةُ بصفة عامةٍ تُرك الدفنُ فيها منذُ زمنٍ بعيدٍ، ولا سبيلَ لفتح هذه الطريقِ إلَّا بالأخذِ مِن المقبرة، فما الحكم؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن كانت هذه الطريق لا يُستغنَى عنها، أو يشقُّ ذلك، فلا بأس في أخذِها من المقبرة؛ لأنّ ما كان لله فلا بأس أن يُستعان ببعضِه في بعض، فقد روَى أصبغ عن ابن القاسم، في مقبرة عفتْ قولَه: "لا بأس أن يُبنى فيها مسجدٌ، وكلّ ما كانَ لله، فلا بأس أن يستعان ببعضه في بعض" [النوادر والزيادات:90/12]، وقال الخرشي رحمه الله عند قول خليل رحمه الله : "لا عقار وقف، وإن خرب، إلا لتوسيع مسجد، أو توسعة طريق المسلمين"، قال: "ومثل توسعة المسجد توسعة طريق المسلمين ومقبرتهم"، وعلّق عليه العدوي رحمه الله: "وسكت عن توسيع بعض الثلاث من بعض ... ويؤخذ الجواز من قول الشارح عند قول المصنف: (واتبع شرطه إن جاز): أنّ ما كان لله فلا بأس فيه أن يستعان ببعضه في بعض" [شرح الخرشي مع حاشية العدوي:95/7]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

أحمد محمد الكوحة

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

23/شعبان/1437هـ

30/مايو/2016م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 12912

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص