Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق

حكم الرجعة بعد الخلع

السؤال: أنا (إ ع ب ع)، حصل خلاف بيني وبين زوجتي، فاتجهنا إلى المحكمة، وأوقعتُ عليها الطلاق أمام القاضي، وقد تنازلتْ لي عن نفقة العدة ومتعة الطلاق، كما هو مثبت في محضر الطلاق المرفق، وبعد حوالي شهر، رددتها إلى عصمتي، بشهادة إخوتها وأهلها، وبقيت معي في المنزل ثلاثة أيام، ثم قررتُ إثبات الرجعة في المحكمة؛ فرفضتْ ذلك، فأخذتُها إلى بيت أهلها، فهربتْ من بيت أهلها ومعها ولدي، فهل رجعتي لها صحيحة، أم يجب إثباتها في المحكمة؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الطلاق إذا حصل معه تنازل من قبل الزوجة عن حقوقها أو بعضها يعدُّ خلعًا، ولو لم يقصد الزوج الخلعَ وينوه، واعتقدَ أنه رجعي، قال الخرشي رحمه الله: "وَحَيْثُ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى عِوَضٍ وَلَوْ صُورَةً بَانَتْ الْمَرْأَةُ" [شرح الخرشي: 4/15].

وطلاق الخلع بائن، يحتاج إلى عقد جديد بصداق وشهود وولي، ولا تكفي فيه الرجعة من الزوج الخالية مِن العقد، قال ابن عبد الرفيع رحمه الله: "إِذَا رَاجَعَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ الْمُخْتَلِعَة، فَلَابُدَّ مِن رِضَاهَا وَوَلِيّ وَصَدَاقٍ" [معين الحكام: 1/301].

عليه؛ فإن كان الحال كما ذكر، فالطلاق الواقع في المحكمة بائنٌ؛ لأنه طلاق خلع، تَبِينُ به المرأة من الرجل بينونةً صغرى، والإرجاع لها باللفظِ فقط دون عقدٍ جديد لا يعدُّ شيئًا، ومعاشرةُ الزوج للمرأة في الأيام الثلاثة معاشرةٌ محرّمة؛ لأنّها لم تكنْ زوجةً له، لكن إذا حصل منه ولدٌ من هذه المعاشرة المحرمة فإنّه ينسبُ له؛ للشبهة، وعذرهِ بالجهل، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عصام بن علي الخمري

عبد الرحمن بن حسين قدوع

يعتـــــمــــد

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

11/ربيع الأول/1448هـ

24/ 8/ 2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16332