طلاق بلفظ الثلاث
السؤال: أنا (ه م ذ)، في اليوم السّادس والعشرين من رمضان تخاصمتُ أنا وزوجتي، فغضِبتُ، فطلّقتُها بلفظ: "طالق بالثلاث"، فما الحكم الشّرعي في ذلك؟ مع العلم أنَّ لي منها ابنًا، وأنّي نادم ندمًا شديدًا على ما صدرَ مني.
الجواب: الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد:
فجمهور أهل العلم - من المذاهب الأربعة المشهورة وغيرها - على أنّ الطّلاق الثّلاث في كلمةٍ واحدة يلزمُ منه الثّلاث، وحكى بعضُ العلماء الإجماعَ على ذلك، قال القرطبيّ رحمه الله: "قال علماؤنا: واتفق أئمة الفتوى على لزوم إيقاع الطلاق الثّلاث في كلمة واحدة" [3/ 129]، ومـمّن حكى الإجماع عليه: أبو بكر الرازيّ، والباجيّ، وابن العربيّ، وابن رجب الحنبليّ رحمهم الله.
وعليه؛ فقد بانت الزوجة من زوجها بينونةً كبرى، فلا تحلّ له حتى تنكح زوجًا غيره نكاحَ رغبة، ثم يطلقها، أو يموت عنها، والله أعلم.
وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عبد الرحمن بن حسين قدوع
عصام بن علي الخمري
يعتـــــمــــد
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
6/ صفر/ 1448هـ
20/ 7/ 2026م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16287
