Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق

مؤخر صداق مؤجل إلى الحلول الشرعي

السؤال: أنا (م س ع ح)، أرغب في الحصول على فتوى شرعية، بخصوص كيفية دفع مؤخَّر الصداق، الموثَّق في وثيقة الزواج المرفقة، وقد ورد فيها: "على صداق قدره: ألفان وخمسمائة دينارٍ ليبي (2500 د.ل)، الحال منه: خمسمائة دينارٍ (500 د.ل)، والمؤجَّل منه: ألفا دينارٍ بما يُعادل قيمة عشرين ليرة ذهب ليبي، تدفع على الحلول الشرعي".

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنَّ تأجيلَ مؤخَّر الصَّداق إلى غاية الحلولِ الشرعي -كما ورد في العقد- هو مِن التأجيلِ إلى أجلٍ مجهولٍ، وهو غيرُ جائز، يُفسخُ به النكاحُ قبلَ الدخول، ويثبتُ بعدهُ بالأكثرِ من صَداقِ المثلِ والمسمَّى الحلال، فيُنظر إلى الصّداقِ المسمّى الحلال وصَداقِ المِثْل، فيثبتُ بالأكثر منهُمَا، ولا يحسبُ الجزء المؤجّل لأجلٍ مجهولٍ؛ لأنّه غيرُ جائزٍ، قال الدّردير رحمه الله عاطفًا على ما يفسدُ به النّكاح: "(أَوْ) بِصَدَاقٍ (بَعْضُهُ) أُجِّلَ (لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ) كَمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ...فَفَاسِدٌ، يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِالْأَكْثَرِ مِنَ الْمُسَمَّى الْحَلَالِ وَصَدَاقِ الْمِثْلِ، وَلَا يُلْتَفَتُ لِلْمُسَمَّى الْحَرَامِ، فَيُلْغَى..." [الشّرح الصّغير: 2/442].

عليه؛ فينظرُ بينَ المسمَّى المعجلِ، وهو خمسمائة (500) دينارٍ ليبي، وبين صداق مثلها من النساء في ذلك الوقت المعجّل والمؤجل، فتَستحِقُّ الأكثر منهما، ويعرفُ بالرجوعِ إلى عقود زواجِ أخواتِها وبناتِ أعمامِها، المقارباتِ لها في السنّ ووقتِ الزواج، المؤجل صداقهن بأجلٍ معلومٍ، فإذا افترضنا أنَّ صداقَ مثلها في ذلك الوقت ألفان وخمسمائة دينارٍ (2500)، وعجلَ لها منهُ خمسمائةٍ (500)، فالمؤجل الباقي لها في ذمة الزوج هو ألفا دينارٍ (2000د.ل)، تُدفع حالةً، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عصام بن علي الخمري

عبد الرحمن بن حسين قدوع

يعتـــــمــــد

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

17/محرم/1448هـ

2026/07/02

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16262