تهديد بإيقاع الطلاق
السؤال: وفقع خلاف بيني وبين زوجتي في سنة (2024م)، وطلَّقتها طلقة واحدة، وفي سنة (2025م) وقع خلافٌ بيني وبينها مرَّة أخرى، وطلَّقتها مرَّة ثانية، وبعد مدَّة اختلفت معها مرَّة ثالثة، وأثناء النقاش قُلْتُ لها: (زي ما قلت ليك الطلقتين الأوليتين أستطيع أن نقولها حتى الآن)، أقصد تهديدها، فهل يعتبر هذا طلاقًا؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فـهذه الصيغة ليست من تنجيز الطلاق، بل هي تهديدٌ بإيقاعه، ولا يقع بها الطلاق؛ لأن قوله: (أستطيع أن أقولها الآن) هو إخبار بإمكانية إيقاعهِ تهديدًا به، والإخبار بالطلاقِ ليس بطلاق، قال البرادعي رحمه الله: "ومَن طلقَ زوجته فقال له رجل: ما صنعتَ، فقال: هي طالقٌ، فإنْ نوى إخباره فله نيته" [تهذيب المدوّنة:343/2]، فكيف بالإخبار بإمكانية إيقاعه.
وبما أن الزوج ذكر أنه لم يقصد الطلاق وإنما قصد التهديد فلا طلاق عليه، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عبد الرحمن بن حسين قدوع
عصام بن علي الخمري
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
6/ شوال/ 1447هـ
25/ 3/ 2026م.
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16220
