Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق

صداق مؤجل بأقرب الأجلين

السؤال: تزوجتْ أختي على صَداق قدرهُ مائتا جرام ذهبًا عيار 18، المعجلُ منه مائةٌ وخمسونَ جرامًا، والمؤخرُ منه خمسونَ جرامًا مؤجلًا بأقرب الأجلين، أخذتِ المقدّم بتمامه، وبقي لها في ذمة الزوج المؤخرُ منه، فعلى أيِّ عيار يكونُ السّداد؟ وإذا أراد الزوج دفع القيمة فهل يدفعُ قيمته وقت العقدِ، أم وقتَ السّداد؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فتأجيلُ مؤخر الصداقِ إلى أقرب الأجلين هو مِن التأجيلِ إلى أجلٍ مجهولٍ، وهو غير جائز، يفسخُ به النكاحُ قبل الدخول، ويثبت بعده بالأكثرِ من صَداقِ المثلِ والمسمَّى الحلال، فيُنظر إلى الصّداقِ المسمّى الحلال وصداقِ المثل، فيثبت بالأكثر منهُمَا، ولا يحسب الجزء المؤجّل لأجلٍ مجهولٍ؛ لأنّه غير جائزٍ، قال الدّردير رحمه الله: عاطفًا على ما يفسد به النّكاح: "(أَوْ) بِصَدَاقٍ (بَعْضُهُ) أُجِّلَ (لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ) كَمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ أَوْ قُدُومِ زَيْدٍ وَلَا يُعْلَمُ وَقْتُ قُدُومِهِ فَفَاسِدٌ، يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِالْأَكْثَرِ مِنَ الْمُسَمَّى الْحَلَالِ وَصَدَاقِ الْمِثْلِ، وَلَا يُلْتَفَتُ لِلْمُسَمَّى الْحَرَامِ، فَيُلْغَى" [الشّرح الصّغير: 2/442].

وعليه؛ فينظر إلى المسمّى الحلال -وهو هنا المعجّل فقط، أي مائة وخمسون جرامًا ذهبًا- وإلى صداق مثلها من النساء في ذلك الوقتِ، فتَستحِقُّ الأكثر منهما، فلو افترضنا أن صداق المثل في ذلك الوقت مائتا جرام ذهبا، فيكون هو صداقَها، ويُخصم منه المعجلُ مائة وخمسون جرامًا ذهبًا، والباقي دَينٌ لها في ذمة الزوج، ولو كان صداق مثلها أقل من المسمى الحلالِ فليس للزوجة إلا المائةُ والخمسون جرامًا ذهبًا، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عبد العالي بن امحمد الجمل

عصام بن علي الخمري

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

1/ذو الحجة/1447هـ

18/ 05/ 2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16141