Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق

ما الذي تستحقه الزوجة من مؤخر صداق لأقرب الأجلين

السؤال: تُوُفِّي والدي سنة 2006م، ولم يُسدِّدْ لوالدتي مؤخر صداقها، فما الذي يحِقُّ لها؟ علمًا أن صداقها ألف وأربعمائة دينار، المعجل منه مائتا دينار، والمؤجل منه في ذمة الزوج قدّر بعشرين ليرة ذهب ليبية، يُستَحقُّ لأقرب الأجلين، حسَب وثيقة عقد الزواج المرفقة.

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فتأجيلُ مؤخَّر الصَّداق إلى أقرب الأجلين -كما ورد في السُّؤَال- هو من التّأجيل إلى أجل مجهول، وهو غير جائز، يُفْسَخُ به النّكاح قبلَ الدّخول، ويثبت بعده بالأكثر من المسمَّى الحلال وصداقِ المثل، ولا يُحْسَب الجزء المؤجّل لأجلٍ مجهول؛ لأنّه غير جائز، قال الدّردير رحمه الله عاطفًا على ما يَفسُد به النّكاح: "(أَوْ) بِصَدَاقٍ (بَعْضُهُ) أُجِّلَ (لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ) كَمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ أَوْ قُدُومِ زَيْدٍ وَلَا يُعْلَمُ وَقْتُ قُدُومِهِ، فَفَاسِدٌ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِالْأَكْثَرِ مِنَ الْمُسَمَّى الْحَلَالِ وَصَدَاقِ الْمِثْلِ، وَلَا يُلْتَفَتُ لِلْمُسَمَّى الْحَرَامِ، فَيُلْغَى" [الشّرح الصّغير: 2/ 442].

عليه؛ فحيث ثبت النّكاح بالدّخول، فإنّه يُنظَر إلى صداق مثيلاتها وقتَ الدّخولِ بها، وإلى المسمى الحلال، وهو مائتا دينارٍ، فتستحقُّ الأكثر منهما، فلو افترضنا أن صداق مثلها عشرون ليرة ذهبية، فإنها هي الواجبة في ذمة الزوج، يُخْصم منها ما دفعه الزّوج مِن الصّداق المعجَّل، وهو مائتا دينار، والباقي في ذمته يجب على الورثة أداؤه للزوجة قبل قسمة التركة، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عبد العالي بن امحمد الجمل

عصام بن علي الخمري

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

02//ذو الحجة//1447هـ

19//05//2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16142