Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق

إخراج الزّوجة من البيت بعد انقضاء العدة

السؤال: طلّقت زوجتي الأولى ثلاثَ مرّات في أوقاتٍ متفرّقة، آخرُ طلقة كانت من قريب، ولي منها ستّة أبناء، وخمس بنات، وكلّهم متزوّج، وذلك بعد أن صبرتُ عليها سنين كثيرة، أذاقتني فيها ألوانًا من الأذى، تُحرِّض عليّ بناتي، وتَرْفُض أن يَخْدُمني أيّ أحدٍ من أبنائي أو زوجاتِهم، بل تُؤذي مَن يفعل ذلك، وكلّ ما تفعله مِن الأذى بسبب تحريض من غيرها، كلّ ذلك الأذى لأنّي فعلت شيئًا أباحه الله عزّ وجلّ! وهو زواجي من امرأة أخرى، مع أنّي تركتها تسكنُ في منزلي الكبير في راحة تامّة، وسكنت بمنزلي الصّغير الذي لا يلائم سنّي وحالي، وأنا -الآن- محتاج إلى منزلي الكبير أشدَّ الاحتياج؛ لكِبَر سنّي، واحتياجي إلى من يزورني ويواسيني، ومنزلي الصّغير غيرُ مناسِب، فهل يَحِقّ لي إخراجها؟

الجواب: الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد:

فما دامَ البيت ملكًا من أملاك الزَّوج، فإنّ له أن يتَصرّف فيه كيف يشاء، وليس للزّوجة فيه أيُّ حقّ، إلّا وقتَ العدّة، فإنّه لا يجوز للزّوج إخراجها، ولا خروجُها بنفسها طواعيةً قبلَ انقضاء عدّتها؛ لقول الله تبارك وتعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [الطلاق: 1]، وقولِ النّبي صلّى الله عليه وسلّم: (امكثي في بيتكِ حتى يبلغَ الكتاب أجله) [الموطأ: 2192].

وعليه؛ فلا حقّ للمرأة بعد انقضاء عدّتها في المقام في البيت، وللزّوج المطلّق أن يُخرجها لأنّها صارت امرأة أجنبيّة، وبقاؤها في البيت بقاء في بيت رجل أجنبيّ، وتعدٍّ منها وغصب، واللّه أعلم.

وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عصام بن علي الخمري

عبد الرحمن بن حسين قدوع

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

1/ ذو الحجة/ 1447هـ

18/ 5/ 2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16139