بينونة كبرى
السؤال: أنا (أ خ ز)، طلّقت زوجتي بلفظ: طالق، ثمّ أرجعتها بعد أيّام، ثمّ بعد مدّة وقعت بيننا مشاجرة، فطلَّقتها بلفظ: طالق، طالق، طالق، أنت طالق بالثّلاث، والله (ما عادْ قاعدة في ذمتي)، وسألت شيخًا فقال لي: تُحْسَب طلقةً واحدةً فقط، فأرجعتها، وبعد سنواتٍ وقعت بيننا مشاجرة، بتاريخ: 2/ 4/ 2026م، وكانت هي السّبب في المشاجرة، فطلّقتها، فما الحكم الشّرعيّ في ذلك؟
الجواب: الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد:
فإنّ المرأة قد بانت من زوجها بينونةً كبرى بوقوع الطّلاق الثّاني الذي كـرّر فيه الزّوج الطّلاقَ ثلاث مرّات، وأردفه بقوله: بالثّلاث، فإنّ تكرار لفظ الطّلاق إذا قصد به الثّلاث كان ثلاثًا عند عامّة الفقهاء، وبذلك تكون الزّوجة بانت منه بينونةً كبرى، لا تحلّ له إلّا بعد أن تَنكِح زوجًا غيره، ومعاشرتُه لها -بعد ذلك- كلُّها إثم، يجب أن يُقلعَ عنه فورًا ويتوبَ منه، والله أعلم.
وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عصام بن علي الخمري
عبد الرحمن بن حسين قدوع
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
1/ ذو الحجة/ 1447هـ
18/ 5/ 2026م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16138
