تأثير البساط في الطلاق
السؤال: طلقت زوجتي طلقة واحدة سنة 2018م، ثم راجعتها في نفس اليوم، ثم طلقتها مرة ثانية سنة 2019م، ثم راجعتها بعد خمسة عشر يومًا، ثم وقع خلاف بيننا سنة 2024م، حيث أرادت مني أخذَها لبيت أختها، وقلت لها: "عليَّ اليمين وعليّ الطلاق ماني رافعك لبيت أختك لا في حياة ولا في موت".
والذي حملني على الحلف هو خلافي مع زوج أختها ولم أقصد منعها من الذهاب لبيت أختها مطلقا، وفي أثناء سجني نقلها والدُها لبيت أختها، فهل نقل والدها لها يوقعُ الطلاق المعلّق؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فـإنّ الطلاقَ المعلق على شيء، لا يقع إلا إذا وقع المعلقُ عليه؛ لما جاء عن نافع رحمه الله أنه قال: "طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَر رحمه الله: إِنْ خَرَجَتْ، فَقَدْ بتَّتْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ" [البخاري: 7/45].
وحيث إن الحامل للزوج على الحلف هو الخصومة بينه وبين زوج أختها ولم يقصد منعها من زيارة أختها فإن الطلاق لا يقع عليه حيث لم يحملها بنفسه، وإنما الذي قام بذلك هو أبوها؛ لأن البساط الحامل على اليمين يخصص لفظ الأيمان، ومنها الطلاق، قال الدسوقي رحمه الله: "وَاعْلَمْ أَنَّ الْبِسَاطَ يَجْرِي فِي جَمِيعِ الْأَيْمَانِ سَوَاءٌ كَانَتْ بِاَللَّهِ أَوْ بِطَلَاقٍ" [الشرح الكبير: 2/139].
وإذا أوصلتها إلى بيت أختها فإنّ الطلاقَ المعلقَ يقع، وتكونُ الطلقة الثالثة، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
عصام بن علي الخمري
عبد الرحمن بن حسين قدوع
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
1/ذو القعدة/1447هـ
19/ 04/ 2026م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16065
