Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾المواريث

وصية

السؤال: أوصت أمي بقطعتَيْ أرض -لا تملك غيرهما- أن يباعَا، ويُصرف ثمنُهما على بناء المساجد والمناراتِ والأعمال الخيرية، فهل وصيتُها صحيحة؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنّ الله تعالى قد جعلَ للمسلم الحق في الوصية بثلث ماله؛ قال النبي ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ، عِنْدَ وَفَاتِكُمْ، بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ، زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ) [ابن ماجه: 2709]، فالوصية تجوز إن كانت بقدر ثلث المال فأقلّ، ولا تجوز بأكثر من الثلث؛ لقولِه ﷺ لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وقد أراد أن يوصي بماله كله: (الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ) [البخاري: 2742]، ويُردّ ما زاد على الثلثِ، إلّا إذا أجازه الورثة؛ فعن عمران بن حصين رضي الله عنه: (أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوتِه، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَزَّأَهُم أَثْلَاثًا، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُم، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقّ أَرْبَعَةً، وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا) [مسلم: 1668]،

وعليه؛ فما دامت المرأة لا تملك غير هاتين القطعتين فتصح وصيتها في مقدار ثلثهما فقط، والزائد عليه موقوفٌ على إجازةِ الورثة، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عبد العالي بن امحمد الجمل

عصام بن علي الخمري

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

2/ذو القعدة/1447هـ

20/ 04/ 2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16066