Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق

التلفظ بعليَّ اليمين والطلاق

السؤال: في يوم الخميس، الرابع من أكتوبر، سنة: 2025م، طلبَتْ مني زوجتي أن أحلف قائلًا: "عليَّ اليمين والطلاق سأذهب إلى المصرف يوم الأحد لإتمام إجراءات الاشتراك في التطبيق" فتلفَّظْتُ بما طلبَتْ مني، لكنْ تفاقمتِ المشاكلُ بيننا يوم الجمعةِ وما بعدها، فحالَ بيني وبينَ الذهابِ للمصرف، فهل الطلاق واقع؟ علمًا أني لم أرجعْ زوجتي منذ تلك المدة، وقد خرجت من العدّة.

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالطلاق المعلق على أمر يقع بمجردِ وقوع المعلَّق عليه، عند جماهير أهل العلم؛ لمـَا جاء عن نافع رحمه الله أنَّه قال: "طَلّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ البَتّة إِنْ خَرَجَت، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: إِنْ خَرَجَتْ، فَقَدْ بُتّتْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ" [البخاري: 7/45].

عليه؛ فما تلفَّظ به الزوج من ذهابه للمصرف ولم يذهب، يقع به الطلاق، وتحتسبُ عليه طلقتان؛ لعطفه الطلاق على اليمين بالواو، قال خليل رحمه الله: "وَإِنْ كَرَّرَ الطَّلَاقَ [ثلاثًا] بِعَطْفٍ بِوَاوٍ أَوْ فَاءٍ أو ثم فثلاث إن دخل" قال الحطاب رحمه الله: "أي: ولا يُنوَّى" [مواهب الجليل: 4/58]، وعلى الزوج -إن لم يسبق له طلاق قبل هذه الطلقة- تجديدُ العقد بصداقٍ ووليّ وشاهدينِ إن أرادَ إرجاعَها لذمته؛ لخروجها من العدّةِ، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عبد العالي بن امحمد الجمل

عصام بن علي الخمري

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

07//رمضان//1447هـ

25//02//2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16038