Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾المواريث

ميراث ولد الزنا من أمه

السؤال: أنا ابن غير شرعيّ لأم، أقرَّتْ ببنوّتي، ولديَّ إقرار منها بذلك، واستلحقني والدي آنذاك، والآن توفيت والدتي، فهل أرثها، أو لا؟ وهل يحقّ لأختي من أمي أن تستقلَّ بتركتها؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن ولد الزنا يرثُ أمه، وترثه هي، لأنّها أمّه، مُلْحَقٌ بها شرعًا، قال الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11]، ولا يرث الولدُ أباه من الزنى، ولا يرثه أبوه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أيُّما رجلٍ عاهرَ بحُرَّةٍ أو أمَةٍ؛ فالولدُ ولدُ زنا، لا يرِثُ، ولا يورَثُ) [الترمذي: 2113]، قال الترمذي رحمه الله: "وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: أَنَّ وَلَدَ الزِّنَا ‌لَا ‌يَرِثُ ‌مِنْ ‌أَبِيهِ".

ونقل اللخمي عن الداودي رحمهما الله قوله: "وَقَدْ أَجْمَعَ أهلُ العِلْمِ أنَّ وَلَدَ الزِّنَا يَرِثُ أُمَّهُ، وَتَرِثُهُ، قَالَ: وَلَا فرقَ بينَ الأُمِّ والأَبِ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ مِيرَاثِ العَاهِرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ حَقِيقَةُ ذَلِكَ، هَلْ هُوَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ؟" [التبصرة: 9/4081].

وعليه؛ فيثبت للسائل حقه في تركة أمه، ويرثها بصفته ابنًا لها، وليس لأحدٍ من الورثة أن يمنعه من الميراثِ والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء

عبد العالي بن امحمد الجمل

عصام بن علي الخمري

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

17//شعبان//1447هـ

05//02//2026م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 16017