رد دين نقدا (كاش) بحوالة مصرفية لتسييل المال
السؤال: أحد أصدقائي رجل أعمال، ونظرًا لحاجتي إلى السيولة النقدية؛ فإنني ألجأ إلى هذا التاجر في تسييل ما في حسابي من المال، فأسلفه المبلغ الذي أريد إخراجه عن طريق صك مصدق أو حوالة مالية إلى حسابه، ثم يعطيني المبلغ نقدًا (كاش) بعد ذلك على دفعات، وليس مرة واحدة، فما حكم هذه المعاملة؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإنّ استبدال المال بالمال إن كانا من عُملة واحدة يسمَّى عقد مبادلة، يشترط فيه المناجزة والمماثلة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ) إلى أن قال: (مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ) [مسلم:1584].
فمبادلة المال بصك مصدق أو عن طريق التحويل بمالٍ نقدًا جائزٌ، بشرطِ أن يكونَ المالانِ متساويينِ في العدد، وأن يحصل التقابض في مجلسٍ واحدٍ.
وعليه؛ فلا يجوز الإقدام على هذه المعاملة؛ لعدم القبض الفوري، الذي هو من شروط صحة عقد المبادلة، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
مفتي
عبد الرحمن بن حسين قدوع
مفتي
عبد العالي بن امحمد الجمل
يعتـــــمــــد
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا
26// جمادى الآخرة// 1447ه
17//12//2025
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 15820
