Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الليبية
🇱🇾النكاح والطلاق٠ مشاهدة

ما حكم إنكار الزوج حلفه بالطلاق؟ وما الذي يترتب على ذلك؟

السؤال

طلقني زوجي في سنة 2013م، ثم أرجعني، ثم طلقني مرة ثانية في سنة 2014م، ثم أرجعني، ثم حصل خلاف بينه وبين أخواله، فحلف بالطلاق أنه لن يذهبَ لشارع أخواله، ثم ذهبَ، فما حكم هذه الطلقات؟ علما أنّ الزوجَ منكرٌ لحلفه بالطلاق.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الطلاق لا يثبت على الزوج إلا بشهادة عدلين، فإن لم يشهد عدلان على طلاقه وأنكر هو الطلاق، وزوجته متيقنة أنه طلقها، فعليها أن تمنعَ نفسها منه، وأن تعملَ على التطليقِ منه بخلعٍ تدفعهُ له، أو بغير ذلك، وأن ترفعَ أمرها للقضاءِ للفصل في دعواها، قال ابن جزي رحمه الله: "إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا وَأَنْكَرَ هُوَ، فَإِنْ أَتَتْ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ نَفَذَ الطَّلَاقُ... وَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِشَاهِدٍ فَلَا شَيْءَ عَلَى الزَّوْجِ وَعَلَيْهَا مَنْعُ نَفْسِهَا مِنْهُ جَهْدَهَا" [القوانين الفقهية:153/1]، وقال الدردير رحمه الله: "(وَلَا تُمَكِّنُهُ) الْمُطَلَّقَةُ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا (إنْ عَلِمَتْ بَيْنُونَتَهَا) مِنْهُ (وَلَا بَيِّنَةَ) لَهَا تُقِيمُهَا عِنْدَ حَاكِمٍ أَوْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ لِيُفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا (وَلَا تَتَزَيَّنُ) أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا الزِّينَةُ (إلَّا) إذَا كَانَتْ (مُكْرَهَةً) بِالْقَتْلِ (وَتَخَلَّصَتْ مِنْهُ) وُجُوبًا (بِمَا أَمْكَنَ) مِنْ فِدَاءٍ أَوْ هُرُوبٍ" [الشرح الصغير: 592/2].

وعليه؛ فإن أتتْ بشاهدين فنفذَ الطلاقُ، أو افتدتْ منه فطلقَها، فهو طلاقٌ بائنٌ بينونة كبرى؛ لأنه قد سبقت له تطليقتان قبل هذه، ولا تحل إلا بعد زوج، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد بن ميلاد قدور عبد العالي بن امحمد الجمل الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 25//ربيع الآخر//1444هـ 20//11//2022م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 8756

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص