هل يقع الطلاق بالثلاث بحصول المعلق عليه؟
السؤال
تزوجتُ من امرأةٍ كثيرةِ المشاكل، وتخرجُ دون إذني، فقلت لها ناويًا للطلاق بالثلاث: "إن خرجتِ بدون إذني فاعتبري ورقتك عندك، وبالثلاثة"، فخرجتْ في اليوم التالي دونَ إذني، فما الحكم الشرعي؟ علما أني لم أطلقها من قبل.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإن الطلاقَ المعلقَ على شيءٍ، يقعُ بوقوع المعلَّق عليه؛ لما جاء عن نافع أنه قال: "طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ البَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: إِنْ خَرَجَتْ فَقَدْ بُتَّتْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ" [البخاري: 45/7].
وعليه؛ فما دمتَ نويتَ بما تلفظتَ به الطلاقَ بالثلاث، بدليل قولك: "وبالثلاثة"، وقد فعلتْ زوجتُك المحلوفَ عليه، بخروجها من البيت بغير إذن؛ فقد لزمك طلاقُ الثلاث، وبانتْ منك زوجتك بينونةً كبرى، ولا تحلُّ لك حتى تنكحَ زوجًا غيرك -نكاح رغبة-ثم يطلقها، أو يموت عنها، قال عز وجل: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230]، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد بن ميلاد قدور عبد العالي بن امحمد الجمل الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
مفتي عام ليبيا 20//ربيع الآخر//1444هـ 15//11//2022م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 8757
دليل الألوان
