Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المواريث

حكم الزواج من أجنبية لها علاقة قبل الزواج

السؤال: ما حكم الزواج من امرأة أجنبية أسلمت قبل العقد، وكان لها علاقة سابقة قبل الزواج؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فالأصل في الزواج بأي امرأة أن يكون بموجب عقد شرعي مستوفٍ لجميع الأركان، وأن يكون من امرأة مسلمة تتصف بالعفة والأخلاق، لقوله تعالى: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة: 221]، ويجوز الزواج من امرأة كتابية بشرط أن تكون محصنة وعفيفة، لقول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ [المائدة: 5]، أما المرأة المشركة، التي لا دين لها، فلا يجوز الزواج بها، ويعد عقد الزواج عليها باطلاً، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ...﴾ [البقرة: 221].

أما في الحالة المذكورة أعلاه، فزواجك من هذه المرأة صحيح؛ كونها أسلمت قبل العقد، ولك الأجر والثواب أن كنت سبباً في إسلامها، لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه: « فَوَاللهِ؛ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ رَجُلًا بِكَ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ» [صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب فضل من أسلم على يديه رجل].

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتوب عليها مما اقترفت من آثام قبل إسلامها، فالإسلام يَجُبُ ما قبله، والله تعالى أعلم.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 259