حكم زواج الثيب دون ولي
السؤال: ما حكم زواج المرأة دون ولي، علماً بأنها مطلقة ولها ابن، ووالدها في السجن، وإخوتها يستطيعون حضور عقد الزواج؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أن الولي شرط لصحة النكاح، فلا يصح النكاح إلا به عند المالكية والشافعية والحنابلة ومعظم أهل العلم، لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «لاَ نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ» [سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب في الولي، وصححه الألباني]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ» [سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب في الولي، وصححه الألباني]، باستثناء المذهب الحنفي الذي ذهب إلى جواز نكاح الحرة العاقلة البالغة برضاها دون ولي.
وعليه؛ فزواج هذه المرأة صحيح حسب مذهب أبي حنيفة، وحسب المادة (13) من قانون الأحوال الشخصية الأردني، والمعمول به في المحاكم الشرعية في فلسطين، والتي تنص على أنه: "لا تشترط موافقة الولي في زواج المرأة الثيب العاقلة المتجاوزة من العمر ثماني عشرة سنة".
والأفضل في مثل هذه الأحوال إقناع أحد أولياء المرأة ليكون وليها في الزواج؛ خروجاً من الخلاف، وقطعاً للقيل والقال، فإن لم يوافق أحدهم فيحق لها أن ترفع أمرها للقاضي لتزويجها برجل كفء، ومناسب لها، لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «السُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لاَ وَلِيَّ لَهُ» [سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب في الولي، وصححه الألباني]، والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 280
