Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم استخدام مركبات الإيثانول والميثانول في مستحضرات التجميل

السؤال: هل يجوز استخدام مركبات الإيثانول والميثانول في مستحضرات التجميل لأغراض علاج البشرة؟ وما هي النسبة المسموح بها في حال جواز ذلك؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ وبعد البحث والاستيضاح حول طبيعة المادتين المذكورتين في السؤال أعلاه، فإن الإيثانول المعروف باسم (السبيرتو)، يستعمل في تحضير الأدوية، وفي المسكرات، والميثانول مادة سامة تستخدم في تركيب السموم والمبيدات.

وبالرجوع إلى الأبحاث الفقهية التي تعرضت لهاتين المادتين، فإن استعمال الأدوية المشتملة على الكحول كالإيثانول بنسب مستهلكة تقتضيها الصناعة الدوائية التي لا بديل عنها، يجوز بشرط أن يصفها طبيب عدل، كما يجوز استعمالها بالنسب الضئيلة المستهلكة مطهراً خارجياً للجروح، وقاتلاً للجراثيم، وفي الكريمات والدهون الخارجية، وأما بالنسبة إلى مادة الميثانول فهي غير مسكرة، وإنما سامة، فيجوز استعمالها بما لا يضر صحة الإنسان؛ لأن كونها سامة لا يجعلها نجسة.

وعليه؛ فلا يحرم من حيث المبدأ استخدام هاتين المادتين في مستحضرات التجميل لأغراض علاج البشرة؛ لأن إحدى هاتين المادتين، وهي –الميثانول- طاهرة بلا خلاف، والمادة الثانية هي –الإيثانول- فعلى فرض نجاستها كما هو عند عدد من العلماء القدامى والمعاصرين إلا أنها تختلط بغيرها، فتتغير صفتها، ويختلف حكمها، وفي أسوأ الأحوال لو بقيت على نجاستها، فتعيينها مادة للعلاج يجعلها جائزة لذلك، والله تعالى يقول: ﴿ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: 119]، والله تعالى أعلم.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 284