Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸العقيدة

حكم من كان يسرق أموالاً من البنوك ثم تاب

السؤال: ما حكم من كان يسرق أموالاً من البنوك، وقام بصرفها جميعها، ثم تاب إلى الله تعالى، ويريد أن يرد الأموال إلى أصحابها؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالسرقة من الأمور التي حرمها الله تعالى، وأوجب لها عقوبة شرعية محددة، يقول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة: 38]، وبما أن هذا السارق ندم وتاب، فإن الله تواب رحيم، يقول سبحانه: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: 39]، ولكن يشترط في توبته حتى تقبل أمور عدة، تتلخص بالآتي:

1- الإقلاع عن السرقة إقلاعاً كاملاً.

2- الندم على ما قام به من السرقة.

3- العزم على أن لا يعود إلى السرقة مرة أخرى.

4- رد الأموال المسروقة جميعها إلى أصحابها.

وعليه؛ فإذا توافرت هذه الشروط تتحقق توبته، إن شاء الله تعالى، غير أن الأموال التي سرقها تبقى ذمته مشغولة بها، حتى يبذل كل وسعه لإعادتها إلى أصحابها، فإن عجز عن سدادها عجزاً تاماً، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وعليه في هذه الحالة أن يبحث عن سبيل مشروع لصرفها فيه، والله تعالى أعلم.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 283