حكم الزواج دون ولي
السؤال: أنا شاب يعيش في بلاد الغرب، تزوجت من فتاة عند شيخ دون ولي، بوجود رجلان مسلمان، وبعد الزواج حدثت بيننا خلافات، وقلت لها أنت طالق مرات عدة، فما حكم الزواج دون ولي، وما حكم التلفظ بالطلاق في هذه الحال؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أن زواج المرأة بغير ولي باطل، عند جمهور العلماء، سواء أكانت المرأة ثيباً أم بكراً، وذلك من باب حفظ مصالح المرأة، يقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» [سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب في الولي، وصححه الألباني]، وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» [سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب في الولي، وصححه الألباني]، وقوله كذلك عليه الصلاة والسلام: «لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا» [سنن ابن ماجة، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي، وصححه الألباني].
وعليه؛ فلا يجوز لكما الزواج دون ولي، وعقد الزواج في هذه الحال يعد باطلاً، وما صدر عنك من ألفاظ الطلاق باطلة؛ لأن ما بني على باطل فهو باطل، الله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 288
