حكم الزواج العرفي
السؤال: أنا فتاة تعرفت على شاب عن طريق الإنترنت، واتفقنا على الزواج بعد أن ينتهي من امتحاناته لهذا الفصل، لكنه سألني هل تقبليني زوجاً لك؟ فأجبته نعم أقبلك زوجاً لي، فهل هذا القول يُعد زواجاً، وما حكم الشرع في ذلك؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فقد رغّب الإسلام في الزواج، وحث عليه، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ؛ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» [صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم]، وبالإضافة إلى ركني الزواج؛ الإيجاب والقبول، فإن له شروط صحة، منها الولي، والشهود.
فمجرد طلب الرجل الزواج من المرأة بقوله تقبلينني زوجاً لك، وإجابتها له نعم أقبلك زوجاً لي، لا يكفي لصحة زواجهما، لعدم استيفاء شروط صحة عقد الزواج، وبناءً عليه؛ فيلزم لإتمام عقد زواجك من هذا الشاب استكمال شروط الصحة المذكورة، من الشهادة، وموافقة الولي عليه، ثم توثيقه في المحكمة الشرعية، حسب الأصول، والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 307
