Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم طلب الطلاق بسبب التعرض لتحرش جنسي

السؤال: تعرضت فتاة للتحرش الجنسي في فترة المراهقة، ولكنها لم تكن تدرك شيئاً، ومع مرور الوقت تقدم شاب لخطبتها وتزوجت، ولكنها بعد الزواج تشك بأنها لم تكن عذراء، بالرغم من أنها لا تذكر تفاصيل ما حدث لها، كما أنها كانت كارهة لذلك، وطلبت الطلاق من زوجها؛ لأنها تخشى أن تكون ظلمته أو خدعته، وخوفاً من الله تعالى أن يحاسبها، وهي لا تريد أن تخبره بالسبب الحقيقي للطلاق، فما حكم الشرع في ذلك؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فإن المسلم والمسلمة مأموران بأن يسترا ما ستر الله تعالى، ولا يلجآ إلى كشف المستور؛ لأن الله تعالى أمر أن يستر الإنسان نفسه، كما أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يحث على الاستتار لمن وقع في شيء من الذنوب والآثام، فعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافىً، إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ؛ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ» [صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب ستر المؤمن على نفسه].

فينبغي على هذه المرأة أن تستر نفسها، وأن تتجنب طلب الطلاق، بعد أن يسر الله لها حياة زوجية مستقرة، ولا يعد هذا من باب الخيانة الزوجية؛ لأنها كانت كارهة لهذا الأمر، وحدث قبل الزواج، والله تعالى أعلم.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 321