حكم ترجمة معاني القرآن إلى لغة الاسبرنتو
السؤال: هل يجوز ترجمة معاني القرآن إلى لغة الاسبرنتو، وهي لغة اصطناعية؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالقرآن الكريم هو كلام الله المنزل على سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، المعجز بلفظه ومعناه، المتعبد بتلاوته، المنقول إلينا بالتواتر، وترجمة القرآن نوعان: ترجمة معاني القرآن، ويشترط لها أن يكون المترجم أميناً عالماً موثوقاً، يفهم المعنى فهماً صحيحاً، ويعبر عنه بما يحيل معاني اللغات الأخرى تعبيراً دقيقاً يفيد المعنى المقصود من نصوص القرآن، وذلك أداء لواجب البلاغ لمن لا يعرف اللغة العربية، وهذه جائزة شرعاً [مجلة البحوث الإسلامية: 6/274]، وتجوز الترجمة لأي لغة كانت؛ لأنها تكون للمعنى فقط، وهي من قبيل التفسير، فلا تكون الترجمة قرآناً لانعدام الإعجاز، ولا يشترط في قراءة الترجمة الطهارة، لذلك تترجم معاني القرآن للمحتاجين إليها من أصحاب اللغات الأخرى غير العربية؛ ليعرفوا معاني القرآن الكريم بلغتهم، مما يسهل وصوله إليهم واطلاعهم عليه.
أما بالنسبة إلى ترجمة القرآن الكريم حرفياً فهي غير جائزة شرعاً؛ لأنه يستحيل الإتيان بلفظ يماثل اللفظ القرآني؛ لأنه معجز في ألفاظه وتراكيبه، ولا يسع القرآن الكريم إلا اللغة العربية؛ لسعتها، ووجود الكناية، والاستعارة، وغير ذلك من أساليب البلاغة التي تختص بها، وبالترجمة الحرفية للقرآن يختل معناه ويتغير، والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 320
