حكم مشاهدة التلفاز في رمضان
السؤال: ما حكم مشاهدة التلفاز في رمضان؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
إن التلفاز آلة ذات حدين؛ إما أن يُستثمَرَ في الخير؛ كبث قراءة القرآن، ودروس العلم، والبرامج النافعة، وهذا كثير، فيكون حلالاً؛ بل يؤجر مشاهده إذا لم يؤخر فريضةً، أو يُفَوِّت واجباً، وإما أن يستخدم في الشر والباطل؛ كمشاهدة المسلسلات الساقطة الهابطة، وما أكثرها! فيكون حراماً، يأثم فاعله، وخاصة في رمضان الذي أصبح عند كثير من الناس شهرَ المسلسلات، والأفلام، والفوازير والمسرحيات، الصادة عن ذكرِ الله، واستثمارِ موسم الخيرات، وهذا ينقص أجر الصائم؛ وقد يُذهِبُه، فالصائم يترك بصيامه أشياء كانت مباحة له في غير رمضان، فمن باب أولى أن يترك المحرمات التي لا تحل له في الأحوال والأوقات جميعها؛ ليكون في عداد الصائمين حقاً، فقد كان السلف إذا صاموا جلسوا في المساجد، وقالوا: نحفظ صومنا، ولا نغتاب أحداً، وإنَّ الصوم الحقيقي؛ هو صوم الجوارح عن محارم الله تعالى.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ إحسان إبراهيم عاشور
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 335
