Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

علامات قبول العمرة

السؤال: قبل حوالي شهر كنت في عمرة وبعد عودتي أصابتني حالة من الغصة في القلب، وبكاء مستمر بسبب أفكار تراودني، وهي أنني لم أبذل ما كان يجب بذله من العبادة، والتقرب إلى الله تعالى في العمرة، مع العلم أنني في دأب مستمر لتعويض ما مضى، ولكن مازالت الغصة والبكاء وضيق الصدر يلازمني، وأنا في شوق دائم للعودة، فهل عدم الشعور بالراحة بعد العمرة دليل على أنها غير مقبولة، وهل علامة القبول بالراحة والسرور، وكيف أثبت بعد العمرة؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أن من علامات قبول العمرة وغيرها من العبادات والطاعات هي انشراح الصدر، وسرور القلب، ونور الوجه، كما أن من علامات قبول الحسنة أن يوفق الإنسان لحسنةٍ بعدها، وأن يكون بعد رجوعه من الحج أو العمرة خيراً مما كان، لكن ليس بالضرورة أن يكون شعور الغصة والبكاء وضيق الصدر بعد أدائك العمرة علامة على عدم قبولها، أو تقصيرك في عبادة الله تعالى، بل قد يكون تعلقك بهذا المكان المقدس وشوقك للرجوع إليه هو سبب هذا الشعور؛ فالإنسان بطبيعته يبقى قلبه معلقاً بروحانية المكان وقدسيته، ونفسه تتوق إلى الذهاب إليه.

أما بالنسبة إلى طريقة الثبات بعد العمرة؛ فعليك المحافظة على أداء الصلوات الخمس في وقتها، والحرص على أداء صلاة الضحى والسنن الراتبة، كذلك المحافظة على قراءة القرآن، وعدم هجره، والالتزام بالأذكار والأوراد الواردة في الكتاب والسنة، والإكثار من التسبيح والاستغفار ومناجاة الله تعالى، والصلاة على نبيه المختار، صلى الله عليه وسلم، والحرص على الإكثار من الطاعات، ودفع الصدقات، وتجنب ارتكاب المعاصي والذنوب، نسأل الله العلي القدير أن يثبتك ويعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته، والله تعالى أعلم.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 359