Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم الفوركس الإسلامي

السؤال: ما حكم الفوركس الإسلامي، سواء أمر الشراء أم البيع، كما أنني أقوم بالتسويق لإحدى شركات الفوركس، وعند اشتراك العميل معهم وإجراء معاملات سواء شراء أم بيع للعملات أقوم بأخذ عمولة من عمولة الشركة التي تحصل عليها من العميل، فما حكم هذه العمولة؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل إباحة بيع وشراء العملات بغرض التجارة، إذا تم التقابض في مجلس العقد، في حال اختلاف الجنسين، أما في حال اتحاد الجنسين فيجب التماثل في الوزن، أو العدد، بالإضافة إلى التقابض في مجلس العقد، بشرط الابتعاد عن الغش والتدليس، وأن لا يكون إجراء هذه العقود عن طريق البنوك الربوية، وتداول العملات في الأسواق الدولية يكتنفه محاذير لا تخلو من المحرمات، لعدم التقيد بالضوابط الشرعية في صرف العملات، وغيرها من أعمال البورصة.

وبالنسبة إلى حكم العمولة التي تحصل عليها من العميل في التعامل المبين في السؤال، ففي ذلك خلل في وصف عمل هذه الشركة، حيث أنه عند إقراض الوسيط للعميل يشترط عليه أن يكون بيعه وشراؤه عن طريقه، وفي هذه الحالة يأخذ عمولة عن كل عملية بيع وشراء يقوم بها العميل، وهذا الاشتراط يجعل المعاملة محرمة؛ لأن في ذلك اشتراط منفعة تعود على المقرض بسبب القرض وذلك حرام، بناءً على القاعدة الشرعية: "كل قرض جر نفعاً فهو ربا" [قواعد الفقه: 1/21]، وقد نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن كل قرض جر نفعاً؛ لأن الزيادة المشروطة تشبه الربا؛ فهي فضل لا يقابله عوض، والتحرز عن حقيقة الربا وعن شبهته واجب. [أنظر بدائع الصنائع: 7/395]، وقال ابن سيرين: "أقرض رجل رجلاً خمسمائة درهم، واشترط عليه ظهر فرسه، فقال ابن مسعود: ما أصاب من ظهر فرسه فهو ربا" [مصنف ابن أبي شيبة: 5/80].

وقد جاء في قرار مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين رقم (3/52)، ما يأتي: ننصح المسلمين بعدم التعامل في بورصة العملات الأجنبية؛ تجنباً للوقوع في الربا المحرم، واتقاءً للوقوع في شرك الشركات الوهمية، والله تعالى أعلم.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 373