حكم بيع الخرزة الزرقاء
السؤال: ما حكم بيع الخرزة الزرقاء، أو الكف على شكل قلادة أو سوار أو ما شابهها من الحلي؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإنه لم يثبت عن النبي، صلى الله عليه وسلم، ولا عن الخلفاء الراشدين، ولا الصحابة، رضي الله عنهم، فيما نعلم أنهم فعلوا ذلك، والخير في اتباع هديه صلى الله عليه وسلم، وهدي أصحابه، وتعليق الرقى والتمائم بالعنق، أو بأي عضو من أعضاء الشخص إن كان من غير القرآن فهو محرم، والتميمة هي خرزات كالخرزة الزرقاء أو الكف أو غيرها، كان العرب يعلقونها على أولادهم، يتقون بها العين على حد زعمهم، لحمايتهم وأولادهم ودوابهم من الأمراض والأرواح الشريرة.
وعليه؛ فإنه لا يجوز شراء مثل هذه الخرزات ولا بيعها، وذلك سداً للذريعة؛ ولأن لبسها وتعليقها يعد باباً من أبواب الشرك، لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ» [مسند أحمد، مسند الشاميين، حديث عقبة بن عمار الجهني عن النبي، صلى الله عليه وسلم، ورواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي: رجال أحمد ثقات، وصححه الألباني]، كذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ» [سنن أبي داود، كتاب الطب، باب في تعليق التمائم، وصححه الألباني]، أما الرقى فإن كانت بالقرآن، أو بالأذكار والأدعية فيجوز ذلك، فعن عوف بن مالك الأشجعي، قال: «كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: اعْرِضُوا عَلَي رُقَاكُمْ، لاَ بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ» [صحيح مسلم، كتاب السلام، باب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك]، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 402
