حكم الشرع في تسمية البنت باسم ملاك،أو ملك
السؤال: ما حكم الشرع في تسمية البنت باسم ملاك،أو ملك؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أن الشريعة الإسلامية رغبّت في اختيار الأسماء الحسنة للأبناء، فمن بر الآباء بأبنائهم حسن اختيار أسمائهم، وتجنب الأسماء الممنوعة شرعاً والمحرمة، فقد كان هدي الرسول، صلى الله عليه وسلم، الحث على التسمية بالاسم الحسن، والحرص على ذلك، كما كان هديه تغيير الأسماء القبيحة إلى أسماء حسنة، فغير اسم حزن إلى سهل، وغير اسم برة إلى زينب، فعن علي، رضي الله عنه، قال: «لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَرْبًا، قَالَ: بَلْ هُوَ حَسَنٌ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلْتُ حَرْبًا، قَالَ: بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ، فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: حَرْبًا، قَالَ: بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ» [مسند أحمد، مسند الخلفاء الراشدين، مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن].
ومعنى اسم مَلَك هو واحد الملائكة، وقد ذهب بعض العلماء إلى كراهية التسمية باسم (ملك)؛ تحرزاً عن التشبه بالكفار الذين جعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً، كذلك لما يتضمنه من معنى التزكية، [معجم المناهي اللفظية، ص: 565]، أما التسمية باسم (ملاك)، فلا حرج فيه من الناحية الشرعية، فمعنى مَلاكٌ بالفتح أي تماسكٌ، ومَلاكُ الأمر وملاكه ما يقوم به. [لسان العرب: 14/127-128]، والله تعالى أعلم.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 407
