حكم الصلاة بين سواري المسجد
السؤال: ما حكم الصلاة بين سواري المسجد؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالصلاة بين الساريتين وأعمدة المسجد جائزة للإمام والمنفرد، لما ورد عن بلال، رضي الله عنه، «أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما دخل الكعبة صلى بين الساريتين» [صحيح البخاري، كتاب أبواب القبلة، باب قول الله تعالى: "واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى"]، ولكن بعض أهل العلم، ومنهم الإمام أحمد واسحق كرهوا الصلاة للمأمومين بين السواري، لغير عذر للحديث: «كنا ننهى أن نصف بين السواري ونطرد منها طرداً» [سنن إبن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الصلاة بين السواري في الصف، وقال الألباني: حسن صحيح]، ولكن إذا ضاق المسجد بالمصلين، فلا مانع أن يصلي المأمومون بين السواري، حيث قال الإمام مالك، رضي الله عنه: "لا بأس بالصفوف بين الأساطين إذا ضاق المسجد" [المدونة: 1/274]، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 422
