Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم القراءة من المصحف في الصلاة بواسطة جهاز إلكتروني

السؤال: ما حكم القراءة من المصحف في الصلاة بواسطة جهاز إلكتروني، دون الحاجة إلى استعمال اليدين للتصفح؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن للعلماء آراء مختلفة في حكم القراءة من المصحف في الصلاة، فمنهم من يرى جوازها في مطلق الصلاة، فرضها ونفلها، ومنهم من يمنع ذلك مطلقاً، ومنهم من يرى جوازها في صلاة النافلة وبالأخص التراويح، ويمنعها في صلاة الفرض، ولكل فريق حجته، والذي نراه بعد الاطلاع على تلك الآراء، وما ذهب إليه مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين في قراره رقم: 1/104 أن القراءة من الحافظة أولى، سواء في صلاة الفرض أم النافلة، لأنها مدعاة للخشوع أكثر من القراءة من المصحف، بسبب ما يحصل من الانشغال بالجهاز، فالقراءة من الحفظ أفضل، وبخاصة في صلاة الفرض، أما لمن رغب في إطالة القراءة، والقيام، وبخاصة في صلاة التراويح، ولم يكن يحفظ من القرآن ما يكفي لذلك، فلا حرج عليه من القراءة من الجهاز المذكور، ففي الصحيح: " وكانت عائشة يؤمها عبدها ذكوان من المصحف" [صحيح البخاري، كتاب الجماعة والإمامة، باب إمامة العبد والمولى].

وعليه؛ فالقراءة ممّا تيسر حفظه من القرآن في صلاة الفرض هي الأصل، الذي ينبغي المحافظة عليه، ولا توجد ضرورة للقراءة من مصحف أو جهاز إلكتروني فيها، أمّا القراءة من المصحف في صلاة النافلة، فلا بأس بها، وبخاصة عند وجود اضطراب في الحفظ، مع الرغبة في الإطالة بالقراءة فيها، ونرى جواز القراءة من المصحف من خلال الشاشة الإلكترونية دون الحاجة إلى تقليب الصفحات، مع التأكيد على وجود مفاسد للقراءة من المصحف في الصلاة، أو غيره، كما قال الشيخ ابن عثيمين: " ومن مفاسد القراءة من المصحف- ومثله الحاسوب أو الجوال- في الصلاة أنّها تقتل همّة الإمام في حفظ القرآن، وتقضي على رغبته في حفظه".

فاحرص أخي على حفظ كتاب الله أو جزء منه، واقرأ منه في صلاتك عن ظهر قلب، والله أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 423