حكم تخصيص جزء من المنزل لاستخدامه كمسجد للصلاة دون وقف
السؤال: تم تخصيص جزء من المنزل لاستخدامه كمسجد للصلاة دون وقف، واليوم وبسبب تحول الجيران لمناطق القدس حفاظاً على الهوية لم يعد يصلي فيه إلا شخصان أو ثلاثة، فهل يجوز تحويل ما تم تخصيصه كمسجد لمكان سكن صاحب المنزل؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى السؤال المثبت نصه أعلاه؛ فإن تخصيص جزء من المنزل كمسجد للصلاة دون وقف يُعد من باب التبرع والهبة، وقد ذهب الجمهور إلى عدم جواز الرجوع عن الهبة، لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «...مَثَلُ الَّذِي يُعْطِي العَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا، كَمَثَلِ الكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ» [سنن الترمذي، كتاب الولاء والهبة، باب ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة، وصححه الألباني]، ونذكر الأخ السائل بحديث النبي، صلى الله عليه وسلم: «مَن بَنى مَسجدًا للَّهِ كمِفحَصِ قَطاةٍ، أو أصغرَ، بَنى اللَّهُ لَهُ بيتًا في الجنَّةِ» [سنن ابن ماجة، كتاب المساجد والجماعات، باب من بنى لله مسجداً، وصححه الألباني]، فعليك أن تحافظ على هذا المسجد للصلاة، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 449
