Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

كتابة فواتير زائدة عن الثمن المدفوع

السؤال: عندنا محل تجاري نبيع فيه مواد تموينية، ويأتينا بعض الأشخاص للشراء، فنقوم بخصم معين له من الثمن، ولكنه يطلب منا كتابة فاتورة بالثمن الأصلي قبل الخصم، فهل هذا يجوز شرعاً؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فهذا نوع من أنواع الكذب والغش والخداع والخيانة، لا يجوز التعامل به من قبل التجار؛ لأنه تعاون على الإثم والعدوان، ويأثموا جميعاً، التجار والمشترون؛ لأن الظاهر من السؤال أن المشتري يريد أن يأخذ المبلغ المخصوم لحسابه الخاص، وهو مؤتمن.

وأكله لهذا المال سحت وحرام، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء:29]، وقال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة:2]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال:27]، وقال رسول الله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ غَشَّنَا، فَلَيْسَ مِنَّا»، [صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب قول النبي، صلى الله عليه وسلم: «من غشنا فليس منا»].

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

المفتي: الشيخ علي احمد نمر مصلح

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 450