حكم عمل تحاليل مخبرية لدم، أو بول للخنزير
السؤال: أنا أعيش في بلد غير مسلم، وأعمل في مختبر طبي، فهل يجوز لي أن أعمل تحاليل دم، أو بول للخنزير؟ وهل دم الخنزير نجس؟ وما حكم لمس لحم الخنزير؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فقد نصت آيات القرآن الكريم على تحريم الخنزير، فقال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ...﴾ [الأنعام: 145]، واتفق الحنفية والشافعية والحنابلة على نجاسة عين الخنزير، وكذلك نجاسة أجزائه جميعها، وما ينفصل عنه؛ كدمه وعرقه ولعابه وبوله، وبالنسبة إلى حكم لمس لحم الخنزير، فذلك يوجب غسل ما أصابه من بدن أو ثوب لنجاسته، وعمل ذلك عمداً حرام لغير حاجة، وهو ما نص عليه الشافعية والحنابلة، أما إن كان لمسه لضرورة وحاجة، فيجوز مع مراعاة وجود حائل يمنع التلطخ بالنجاسة.
والعمل في المختبرات الطبية بشكل عام جائز شرعاً، ولا حرج فيه؛ لأن معظم التحاليل الطبية تُجرى لأشياء مباحة، وعمل التحاليل الطبية لدم الخنزير هو استثناء، فإن كانت الحاجة ماسة إليها، فينبغي حينها لبس القفازات التي تحول دون لمس دمه وبوله من باب الاحتراز عن النجاسات، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 463
