Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المعاملات المالية

حكم أخذ المستأجر بدل خلو من المالك

السؤال: ما الحكم في أخذ المستأجر بدل خلو من المالك قبل انتهاء مدّة العقد؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه، فعقد الإجارة من عقود المنافع المشروعة التي لها أجل، فإذا أراد المالك فسخ العقد قبل انتهاء أجله، مقابل دفع مبلغ من المال، فيجوز للمستأجر أخذ هذا المبلغ مقابل مدّة الإجارة المتبقية، أو أن يتمسّك بعقد الإيجار، ويرفض فسخه.

فإذا قبل المستأجر فسخ عقد الإجارة مقابل مبلغ من المال، فقد اعتبر العلماء ذلك من قبيل بيع المنفعة؛ لأنّه في الحقيقة يبيع باقي المدّة المتفق عليها في العقد، وذلك جائز، فبيع المنافع لا حرج فيه، وقد أجاز مجلس الإفتاء الأعلى بيع المنفعة الموصوفة في الذمّة في قراره رقم: 1/97، وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم(31، 6/4): " أنّه إذا تمّ الاتفاق بين المالك وبين المستأجر أثناء مدة الإجارة على أن يدفع المالك إلى المستأجر مبلغاً مقابل تخلّيه عن حقه الثابت بالعقد في ملك منفعة بقية المدة؛ فإنّ بدل الخلو هذا جائز شرعًا؛ لأنّه تعويض عن تنازل المستأجر برضاه عن حقه في المنفعة التي باعها للمالك" [مجلة مجمع الفقه الإسلامي، عدد4، ج3، ص2171].

وعليه؛ فيجوز للمستأجر أخذ هذا التعويض قبل انتهاء مدّة العقد، وذلك بالتراضي بينه وبين مالك المحل؛ على اعتبار أنّه أخذ هذا التعويض مقابل التنازل عن حقّه في الانتفاع الثابت في المدّة المتبقية، أمّا إذا انقضت مدّة الإجارة، ولم يتجدد العقد، فلا يحقّ للمستأجر أخذ شيء من المؤجّر، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 474