Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

الحكم الشرعي في التوقيت الدهري المعمول به في فلسطين

السؤال: ما الحكم الشرعي في التوقيت الدهري المعمول به في فلسطين؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه، فتجب الصلاة على المسلم في وقتها المحدد، قال تعالى: ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، والوقت المحدد للصلاة، له بداية ونهاية، فالفجر وقته من بزوغ الفجر الصادق حتى بزوغ الشمس، وذلك لقوله، صلى الله عليه وسلم: «وَوَقْتُ صَلاَةِ الصُّبْحِ، مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ» [صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب أوقات الصلوات الخمس].

والأصل أن يلتزم المؤذن بالأذان للصلاة وفق التوقيت المعتمد لذلك، فهو مؤتمن على الأذان، لقوله، صلى الله عليه وسلم: «الإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ» [سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت، وصححه الألباني]، فبمجرد الأذان للفجر يتوقف الصائم عن الطعام، ويبدأ وقت أداء صلاة الفجر.

وبالنسبة للتقويم الذي يسير عليه المؤذنون في فلسطين، فهو معتمد من دار الإفتاء الفلسطينية ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وقد وضع من قبل لجان شرعية متخصصة بالاستعانة بأهل الخبرة، وعلى المسلم الالتزام به والعمل بمقتضاه، ومن كان من أهل الاختصاص، وله ملاحظات على هذا التوقيت، فينبغي عليه أن يبلغ الجهات المسؤولة بها، دون أخذ زمام المبادرة لإثارة البلبلة في صفوف المصلّين، وتشكيكهم بصحة صلاتهم دون أدلّة قاطعة، سوى الاستناد إلى اجتهادات شخصية، واعتمادها كمسلمات لا تقبل الطعن أو الرفض، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 478