Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸العقيدة

حكم تشهد الميت دون التلفظ به

السؤال: توفي شخص وفي يوم وفاته أعطاه الأطباء دواءً مخدرًا حتى لا يتألم كثيرًا، وغاب عن الوعي وتوفي وهو مخدر، وتمّ تلقينه الشهادة، فهل يقبل الله تشهده، أم يجب أن يتلفظ بها؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى السؤال المثبت نصه أعلاه؛ فإنه من المستحب تلقين المحتضر الشهادة، لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» [صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب تلقين الموتى لا إله إلا الله]، ولا يأثم من تركه؛ لأنه ليس بواجب، فقد لا يستطيع كل شخص أن ينطق بهذه الكلمة؛ نظراً لشدة الاحتضار وصعوبته، وبما أن والدك كان في حالة غيبوبة فإنه لا يدرك ما يقال له، لذلك لا يلزمكم تلقينه؛ لأنه لا إثم في ترك المستحب، كما أنه لا يشترط في قبول التشهد أن يتلفظ به الإنسان قبل موته؛ لأن الإيمان والتصديق مكانهما القلب، فمن مات وكان قلبه مطمئناً بالإيمان، فإن الله سبحانه وتعالى سيغفر له ذنوبه وخطاياه، ويشمله بواسع رحمته، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 485