حكم من ترك صلاة الجمعة شهرين تهاوناً
السؤال: ما حكم من ترك صلاة الجمعة شهرين تهاوناً، وهل يسمى بخنزير الجمعة من يفعل ذلك؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فمن واجبات المسلم المكلف المحافظة على صلاة الجمعة في المسجد، حيث أن فضلها عند الله تعالى عظيم، وقد حذر، النبي، صلى الله عليه وسلم، من تركها تهاوناً، فقال: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ» [صحيح مسلم، كتاب الجمعة، باب التغليظ في ترك الجمعة]. وقال: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ» [سنن النسائي، كتاب الجمعة، باب التشديد في التخلف عن صلاة الجمعة، قال الألباني: حسن صحيح]، لذا، فإن الذي يترك الجمعة تهاوناً على خطر عظيم إن لم يتب إلى الله تعالى، ويحافظ عليها ولا يتركها إلا لعذر شرعي.
أما بالنسبة إلى سؤالك عن وصف تارك صلاة الجمعة بخنزير الجمعة، فلا أصل لذلك في الشرع، ولا يدعو ديننا الحنيف إلى التلفظ بالألفاظ النابية والألقاب السيئة والبذيئة، بل يدعو إلى التلفظ بالألفاظ الحسنة، ويثيب عليها، ويفتح للمقصرين والمذنبين باب الرجوع إلى الله تعالى والتوبة، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 491
