حكم البناء على القبور القديمة
السؤال: يوجد قبران الأول لبنت عمرها شهران توفيت عام 1993م، والآخر لشقيقها مات في بطن أمه عام 1991م، وهما مدفونان في أرض لنا وأقمنا عليها بناء، ونريد أن نبني برندة فوق القبرين، فهل يجوز ذلك؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه، فإن الله عز وجل كرم الإنسان حياً وميتاً، حيث قال تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾ [الإسراء: 70].
وفي الحالة المذكورة أعلاه، ينبغي معاينة المكان من قبل لجنة من الأوقاف، والإفتاء، والمجلس المحلي، ثم ينظر في إمكانية الإفتاء بنقل القبرين على الوجه المشروع، بعد موافقة أولياء المدفونين فيهما، دون المساس بحرمة الأموات ككسر عظامهم، فعن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا» [سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب في الحفار يجد العظم هل يتنكب ذلك المكان، وصححه الألباني]، وإذا ما تعذر الإفتاء بنقل القبرين، فيمكن دراسة إمكانية الإفتاء الخاص بالبدائل الأخرى في ضوء توصيات اللجنة المذكورة، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 525
