Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸العقيدة

كم فرد تجزئ العقيقة إذا كانت عجلاً وكيف توزع العقيقة

السؤال: عن كم فرد تجزىء العقيقة إن كانت عجلاً أو شاةً، علماً أن لدي ولدين وبنتين، وكيف توزع؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالعقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود، وهي سنة مؤكدة عند جمهور العلماء، لما روي عَنْ سَمُرَةَ، رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: « كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ، وَيُسَمَّى» [سنن ابن ماجه، كتاب الذبائح، باب العقيقة، وصححه الألباني]، ويسن أن تذبح عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة، لما ورد عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ مَيْسَرَةَ عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ، رضي الله عنها، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ» [سنن أبي داود، كتاب الضحايا، باب في العقيقة، وصححه الألباني]، كما يسن أن تذبح العقيقة يوم السابع للولادة، فإن لم يكن، ففي الرابع عشر، وإلا ففي الحادي والعشرين، لما جاء عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «الْعَقِيقَةُ تُذْبَحُ لِسَبْعٍ وَلأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَلإِحْدَى وَعِشْرِينَ» [مسند الطبراني، كتاب الضحايا، باب ما جاء في وقت العقيقة وحلق الرأس والتسمية، وصححه الألباني]، فإن لم تذبح في هذه الأوقات، لضيق الحال أو غير ذلك، فيجوز أن تذبح بعد ذلك حين يتيسر الحال، من غير تحديد بزمن معين؛ إلا أن المسارعة إلى ذبحها مع المقدرة أبرأ للذمة، ويجزئ فيها ما يجزئ في الأضحية، فلا يجزئ فيها عوراء، ولا عرجاء، ولا جرباء، ولا مكسورة، ولا ناقصة، ولا يجز صوفها، ولا يباع جلدها، ولا شيء من لحمها، ويجوز لذوي صاحب العقيقة أن يأكلوا منها، ويتصدقوا، ويهدوا، والأفضل أن يقسموا أثلاثاً، ثلثاً للأهل والأقارب، وثلثاً للأصحاب والجيران، وثلثاً للفقراء والمساكين.

أما بالنسبة عن كم فرد تجزىء العقيقة، فقد اختلف الفقهاء في حكم تجزئة العجل أو البدنة إلى حصص مختلفة على أقوال، فذهب المالكية والحنابلة إلى أن ذبح العقيقة الواحدة لا يجزىء إلا عن شخص واحد، وذهب الشافعية إلى جواز أن تكون العقيقة في سبع البدنة أو البقرة، ونصيب الأضحية أقله السبع من البقرة، أما الإمام أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد، فقالوا بجواز اشتراك أكثر من شخص في البقرة الواحدة، بشرط أن تكون نيتهم التقرب إلى الله تعالى، فإن اختلفت نية أحدهم كأن أراد أخذ اللحم لم يصح ذلك.

وعليه؛ فالراجح في هذه المسألة والأولى والله تعالى أعلم الأخذ برأي المالكية والحنابلة بعدم الجواز لمن كانت عنده السعة، أما من لم يكن عنده سعة، فله الأخذ بمذهب الشافعية بجواز الاشتراك في العجل أو البدنة، أما الشاة فلا يجوز فيها الاشترك، وتجزىء عن فرد واحد فقط، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 531