الزكاة عن الأرض، والاشتراك في العجل في العقيقة، والزكاة إلى الوالد وأهل الزوجة
السؤال: أرغب من سماحتكم إجابتي عن الاستفسارات الآتية:
س1: اشتريت قطعة أرض أنا وزوجتي من أجل البناء عليها في المستقبل فهل تجب عليها زكاة؟
س2: أريد ذبح عقيقة، فهل تجوز المشاركة في العجل مع آخرين، وعن كم ولد يجزىء؟
س3: هل يجوز لي دفع الزكاة لوالدي أو إلى أهل زوجتي؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى أسئلتك المثبت نصها أعلاه؛ فيمكن إجمال الإجابة عنها على النحو الآتي:
ج1: فإن الأرض المعدة للسكن لا زكاة عليها.
ج2: بالنسبة إلى المشاركة في العقيقة، فقد اختلف الفقهاء في حكم تجزئة العجل أو البدنة إلى حصص مختلفة على أقوال، فذهب المالكية والحنابلة إلى أنه لا يجزئ الذبح في العقيقة إلا عن شخص واحد، وذهب الشافعية إلى جواز أن تكون العقيقة في سبع البدنة أو البقرة، ونصيب الأضحية أقله السبع من البقرة، أما الإمام أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد، فقالوا بجواز اشتراك أكثر من شخص في البقرة الواحدة، بشرط أن تكون نيتهم التقرب إلى الله تعالى، فإن اختلفت نية أحدهم، كأن أراد أخذ اللحم لم يصح ذلك، والأولى الأخذ برأي المالكية والحنابلة في هذه المسألة، بأن يذبح لكل مولود عقيقة مستقلة.
ج3: أما بالنسبة إلى دفع الزكاة إلى الوالد أو أهل الزوجة، فإن مجلس الإفتاء الأعلى قد فصل في حكم دفع الزكاة إلى الأصول والفروع في قراره رقم 1/109 على النحو الآتي:
1- لا يجوز دفع الزكاة من المزكي إلى من وجبت عليه نفقتهم من الأصول والفروع، فالنفقة الواجبة حق لازم للأصل أو الفرع في حال الوجوب، وتغني عن غيرها من النفقات، فلو أعطوا من الزكاة في هذه الحال، فتكون كمن أعطى نفسه، وتصدق بمال نفسه على نفسه.
2- يجوز دفع الزكاة إلى الأصول والفروع إذا كانوا مدينين، أو عاملين على الزكاة، أو كانوا مشمولين بمصرف "في سبيل الله".
3- يجوز دفع الزكاة إلى الأصول والفروع الفقراء، في حال العجز عن نفقتهم الواجبة.
أما عن دفع الزكاة إلى أهل زوجتك، فيجوز لك ذلك، إن كانوا من الأصناف الثمانية الذين ذكرتهم الآية الكريمة في قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة:60]، فإن لم يكونوا منهم فلا يجوز إعطاؤهم من الزكاة، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 546
