Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸المواريث

حكم الزواج الصوري

السؤال: ما حكم الزواج الصوري بهدف الحصول على الهوية، وذلك لضرورة التنقل والعمل؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالزواج الصوري لا يجوز شرعاً؛ لما فيه من التلاعب والاستخفاف بهذا الميثاق الغليظ، ووضعه في غير موضعه، والله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ [البقرة: 231]، وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ، النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ» [سنن أبي داود، كتاب الطلاق، باب في الطلاق على الهازل]، وقال الله تعالى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 21]، ومعنى غليظ أي: وثيق ثابت يجب الوفاء به، وقال القاسمي: {وَأَخَذْنَ مِنكُم ميثَاقاً غَلِيظاً} أي: عهداً وثيقاً مؤكداً مزيد تأكيد، يعسر معه نقضه، كالثوب الغليظ يعسر شقه، قال الزمخشري: الميثاق الغليظ حق الصحبة والمضاجعة، ووصفه بالغلظ لقوته وعظمه، فقد قالوا: صحبة عشرين يوماً قرابة، فكيف بما جرى بين الزوجين من الاتحاد والامتزاج [محاسن التأويل (تفسير القاسمي): باب 21].

وعليه؛ فلا يجوز إجراء عقود الزواج الصورية لما فيها من الخداع والتزوير، وتلك آفة يرفضها الإسلام وتنبذها الشرائع السماوية الأخرى، وتعاقب عليها القوانين المعتبرة، وننصح السائلة بالصبر، والتوجه إلى الله تعالى بالدعاء لحل مشكلتها، وتفريج كربها، فهو ولي ذلك والقادر عليه، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 567