حكم إعطاء الحاج نقوط
السؤال: هناك عادة سائدة بين بعض الناس عند الذهاب لتوديع حجاج بيت الله يضعون (نقطة) وهي عبارة عن مبلغ من المال، ما حكم هذه العادة؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل بتحريمها، ويبدو أن هذه العادة تندرج ضمن مجال التعاون على البر والخير، وتعد كنوع من أنواع المساعدة للحاج، كالنقوط للعريس، حيث تخفف عنه بعض أعباء السفر، وعليه؛ فلا مانع من مساعدة الحاج مادياً قبل السفر، فهو من باب التعاون على البر والتقوى: لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]، وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ، مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» [صحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر]، على أن تقيد هذه العادة بضوابط الشرع، وأحكامه وقيمه، فلا تتبع بمنٍ ولا أذى، ولا تكون مثقلة لكاهل مقدمها، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 575
