Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم تسمية الولد باسم أيهم، وتسمية البنت باسم غزل

السؤال: ما حكم تسمية الولد باسم أيهم، وتسمية البنت باسم غزل؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أنّ الشريعة الإسلامية حثت على اختيار الأسماء الحسنة للأبناء، فمن برّ الآباء بأبنائهم حسن اختيار أسمائهم، إلى جانب ضرورة تجنب الأسماء المحرمة شرعًا أو المكروهة، أو القبيحة، وقد كان من هدي الرسول، صلى الله عليه وسلم، تغيير الأسماء القبيحة إلى أسماء حسنة، فغير اسم حزن إلى سهل، واسم برة إلى زينب.

وبالنسبة إلى اسم ( أيهم)، فهو اسم علم مذكر، وله معانٍ عدة، منها: المصاب في عقله، وعديم الفهم، والولد البّرُ، والأصمّ الذي لا يسمع، والشامخ من الجبال، والجريء، ومَنْ لا يُستطاع دفعُه، والحجر الأملس، والجبل الصعب المرتقى، والضياء، والأسماء إذا عرف معناها، ولم يكن فيها محظور شرعي، فلا حرج في التسمية بها، وحيث أن لهذا الاسم معانٍ مختلفة منها الحسن وغيره، فلا ننصح بالتسمية به، لاشتمال بعض معانيه على دلالات سيئة.

وبالنسبة إلى اسم (غزل)، فيمكن أن يكون من الغزْل بسكون الزاي، وهو: فتل الخيوط ومدها، قيل في القاموس: غَزَلَتِ القُطْنَ تَغْزِلُه واغْتَزَلَتْه فهو غَزْلٌ بالفتح، أي: مَغْزولٌ مفتول وممدود، وبهذا فلا مانع من التسمية به على هذا المعنى، ويمكن أن يكون من الغزل بفتح الزاي، وهو بمعنى: الشغف بالنساء، ومحادثتهن والتودد إليهن، وعلى هذا المعنى يكون التسمي به مكروهاً، فينبغي تجنبه واستبداله بما هو أحسن منه؛ لأنه يعد من الأسماء التي فيها ميوعة. [ القاموس المحيط:1/1341]

وعليه؛ فالأولى التسمية بالأسماء الحسنة، وترك التسمية بالأسماء التي تحتمل معانيَ سيئة، أو تغلب عليها، لئلا يُعير من تسمى بها، أو يؤذى مستقبلاً، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 576