عدم الوفاء بالنذر طاعة للوالدة ودفعاً للمشقة
السؤال: نذرت لله تعالى إن رزقني وظيفة في قطر أن أحضر لوالدتي خادمة، وقد رزقني الله تعالى الوظيفة، ووالدتي ترفض الخادمة، لتكاليفها الباهظة، فماذا أعمل؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل بالمسلم أن يفي بالنذر إلا أن يكون في معصية أو لا يستطيع الوفاء به أو يشق عليه، عندها يلجأ إلى الكفارة، لقَول الرسول، صلى الله عليه وسلم: « كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ» [ صحيح مسلم، كتاب النذور، باب فِى كَفَّارَةِ النَّذْر]ِ، وكفارة اليمين تكون بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فعليه صيام ثلاثة أيام، وقد جاء في قرار مجلس الإفتاء الأعلى رقم 3/57: " فإن كان النذر في عمل حلال فيلزم الوفاء به"، لذلك يلزم الوفاء به إلا إن تعذر للأسباب المذكورة.
وعليه، بما أن والدة السائل ترفض الخادمة وتكاليفها الباهظة، فلا يُلزم بالوفاء بنذره، طاعةً لوالدته، ودرءاً للمشقة المالية عنه، وعليه أن يكفر عن نذره بإخراج كفارة اليمين المذكورة، وننصح السائل الابتعاد عن النذر المعلق الذي فيه اشتراط على الله تعالى أن ينفع نفسه أو يدفع عنها ضرراً بما التزمه، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 588
