Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم الشرع في فتح مقهى للإنترنت

السؤال: ما حكم الشرع في فتح مقهى للإنترنت؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالإنترنت سيف ذو حدين، إذ يمكن أن يستخدم بطريقة إيجابية نافعة، أو بطريقة سلبية ضارة، والمرء يستطيع أن يضبط تعامله مع الإنترنت، لكن يختلف الأمر عندما يتحمل مسؤولية استخدام الناس له.

وعليه؛ فإذا كان صاحب هذا المقهى قادراً على التحكم في رواده من حيث حظر المواقع الإباحية، ومشاهدة المحرمات، وفعل المنكرات جاز له فتحه، أما إن كان يدرك عجزه عن منع انتشار الشر بعد فتحه، وغلبة الفساد على رواده، فينبغي تجنب فتحه؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، والله تعالى يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: 2]، ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» [صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان وأن الإيمان يزيد وينقص]، والساكت عن المنكر شريك في الإثم، فكيف بالذي يشارك في تهيئة الجو والظروف للمنكر، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 595