Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

حكم الذبيحة عن روح المتوفى وكيفية تقسيمها

السؤال: هل يجوز لأبناء المتوفى الذكور الأكلُ من ذبيحة المتوفى؟ وكيف تقسم الذبيحة على الأهل والفقراء والأقارب؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصّه أعلاه؛ فالأفضل في الصدقة أن تكون جارية، أي دائمة مستمرة ينتفع بها الناس، وتكون الحاجة إليها ماسّة، قال ابن القيم رحمه الله: " أفضل الصدقة ما صادفت حاجةً من المُتصدَّقِ عليه، وكانت دائمةً مستمرةً" [ الروح: 142]، فيحبذ أن يُتخيرَ من الصدقات ما كان من هذا القبيل.

ويستحب لأبناء الميت التصدق عن أبيهم، والصدقةُ من أعمال البرِّ التي يصل الميتَ أجرُها، ومن الصدقة عن الميت أن تُذبحَ ذبيحةٌ ويتصدق بها عنه، من باب التطوع والإحسان، وينبغي الحرص على ألا يتخلل ذلك شيء من المحرمات، وألا تخصص بوقت معين، عن سعد بن عبادة، رضي الله عنه، أن أمه ماتت، فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت، فأتصدق عنها؟ قال: « نعم»، قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: « سقي الماء» [ مسند أحمد، تتمة مسند الأنصار، حديث سعد بن عبادة، قال الأرنؤوط: رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه سعد بن عبادة].

أما بالنسبة إلى أكل الأبناء منها؛ فيجوز ولا مانع من ذلك، إلا أن تكون مقيدة بقيد مانع، كأن تكون الذبيحة نذرًا للفقراء، وفيما عدا ذلك ليس لتقسيمها كيفية معينة يُقتصر عليها.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 597