Islamic MixIslamic Mix
‹ الفتاوى الفلسطينية
🇵🇸أحكام متنوعة

طريقة تقسيم تركة من باع أرضه لليهود في فلسطين

السؤال: كيف يتم تقسيم تركة من باع أرضه لليهود في فلسطين، وقبض ثمنها وتوفي بعد ذلك؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛

بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فالأصل أن فلسطين أرض خراجية وقفية، يحرم شرعاً بيع أراضيها وتمليكها للأعداء، فهي تعدّ من الناحية الشرعية من المنافع الإسلامية العامة، لا من الأملاك الشخصية الخاصة، وتمليك الأعداء لدار الإسلام باطل، ويعد خيانة لله تعالى، ورسوله، صلى الله عليه وسلم، ولأمانة الإسلام، والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27]، ومجلس الإفتاء الأعلى في قراره رقم: 2/7 نص على: "حرمة بيع الأرض لليهود، ومن يساندهم من السماسرة والوسطاء".

وبناءً عليه؛ فإن ثمن الأرض المباعة لأعداء المسلمين يعد مالاً حراماً، وكسباً خبيثاً يجب التخلص منه، وقد أجمع الفقهاء على تحريم وراثة المال الحرام بل يجب رده لصاحبه إن كان موجوداً، وإن كان مجهولاً صرف على الفقراء والمساكين، أو على مصالح المسلمين العامة [حاشية ابن عابدين: 220/5، والمجموع: 251/9، والموسوعة الفقهية الكويتية: 34/ 244-246].

وفي الحالة المذكورة في السؤال، على الورثة إنفاق هذا المال في سبيل الجهود القانونية لاسترداد أرضهم، وإبطال ذلك البيع المحرم إذا كان هذا ممكناً؛ فإن ذلك هو الأصل، وإن تعذر ذلك، فإن عليهم إنفاقه في المصالح العامة للمسلمين أو للفقراء والمساكين، ولا يجوز وراثته بأي حال، والله تعالى أعلم.

المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين

المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 611