حكم التزوير وتسجيل حادث سير بسيارة مرخصة
السؤال: هل يعدّ من التزوير والتحايل على القانون تسجيل الحادث الذي وقعت فيه إصابة باسم سيارة أخرى مؤمنة ومرخصة، غير التي عملت الحادث والتي كانت منتهية التأمين والترخيص؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد؛
بالإشارة إلى سؤالك المثبت نصه أعلاه؛ فإن تسجيل الحادث باسم سيارة أخرى غير التي عملت الحادث يعدّ من الغش الذي حرمه الشرع، والرسول، صلى الله عليه وسلم، يقول: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» [صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب قَوْلِ النَّبِي، صلى الله تعالى عليه وسلم: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»].
فعلى المرء قول الحقيقة والصدق، والبعد عن الغش والتزوير؛ لأن التزوير آفة خلقية يرفضها الإسلام، وتذمها الشرائع السماوية الأخرى، وتعاقب عليها القوانين المعتبرة، ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ ثَلاَثاً؛ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ» [صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها]، كما يجب على مرتكب ذنب الغش والتزوير التوبة والاستغفار إلى الله تعالى، ومن شروط التوبة إرجاع الحقوق إلى أصحابها، أو الاستسماح منهم، والله تعالى أعلم.
المفتي: الشيخ محمد أحمد حسين
المصدر: دار الإفتاء الفلسطينية· رقم 610
